عمر فروخ

95

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من آثاره - في شذرات الذهب ( 3 : 224 ) : قال القاضي عبد الوهّاب بن عليّ وهو يموت ( بعد أن أقبلت عليه الدنيا فيها ) : « لا إله إلّا اللّه ، إذ عشنا متنا » « 1 » . - وقال في الغزل ( وفي قوله إشارة فقهيّة ) : ونائمة قبّلتها فتنبّهت ، * فقالت : « تعالوا فاطلبوا اللصّ بالحدّ « 2 » » . فقلت لها : « إنّي - فديتك - غاصب ؛ * وما حكموا في غاصب بسوى الردّ . خذيها وكفّي عن أثيم ظلامة ، * وإن أنت لم ترضي فألفا على العدّ » « 3 » . فقالت : « قصاص يشهد العقل أنّه * على كبد الجاني ألذّ من الشهد » . فباتت يميني وهي هميان خصرها « 4 » ، * وباتت يساري وهي واسطة العقد . فقالت : ألم تخبر بأنّك زاهد ؟ » * فقلت : بلى ! ما زلت أزهد في الزهد » ! - وقال يشكو سوء حاله في بغداد : بغداد دار لأهل المال طيّبة ، * وللمفاليس دار الضنك والضيق « 5 » . ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنّني مصحف في بيت زنديق « 6 » ! 4 - وفيات الأعيان 1 : 545 - 547 ؛ فوات الوفيات 2 : 27 - 28 ؛ شذرات الذهب 3 : 223 - 225 ؛ بروكلمان ؛ الملحق 1 : 660 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 335 . العتبي المؤرخ 1 - هو أبو النصر محمّد بن عبد الجبّار العتبيّ من نسل عتبة بن غزوان باني البصرة ، كان مولده ومنشأه في الريّ . وفي مقتبل شبابه قدم إلى

--> ( 1 ) . . لما عشنا ( أقبلت علينا الدنيا ) متنا ( كبرنا في السن وصعب علينا التمتع بلذات الدنيا - أو متنا حقيقة ) . ( 2 ) الحد : القصاص الشرعي . ( 3 ) الظلامة : الظلم بلا حق . فألفا على العد : خذي مني بدل القبلة التي سرقتها منك ألف قبلة . ( 4 ) الهميان : كيس الدراهم . هميان خصرها - جميع خصرها كان مطوقا بيدي اليمنى . وكانت يدي اليسرى في وسط جسمها ( ؟ ) . ( 5 ) الضنك : الشدة والضيق . ( 6 ) المصحف : الأوراق ( الكتاب ) الذي ينسخ فيه القرآن الكريم . الزنديق : المجوسي ؛ الذي يستهتر بالدين . مصحف في بيت زنديق : كناية عن الاهمال .